الشيخ الأميني

87

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ورماحنا ، قاتلوا عباد اللّه القوم الظالمين الحاكمين بغير ما أنزل اللّه ، ولا تأخذكم فيهم لومة لائم ، إنّهم إن يظهروا عليكم يفسدوا عليكم دينكم ودنياكم ، وهم من قد عرفتم وجرّبتم ، واللّه ما أرادوا باجتماعهم عليكم إلّا شرّا ، وأستغفر اللّه العظيم لي ولكم . كتاب صفّين ( ص 279 ) ، تاريخ الطبري ( 6 / 10 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 1 / 485 ) « 1 » . 4 - من مقال لعمّار بن ياسر بصفّين : أمضوا معي عباد اللّه إلى قوم يطلبون فيما يزعمون بدم الظالم لنفسه ، الحاكم على عباد اللّه بغير ما في كتاب اللّه ، إنّما قتله الصالحون المنكرون للعدوان ، الآمرون بالإحسان . فقال هؤلاء الذين لا يبالون إذا سلمت لهم دنياهم ولو درس هذا الدين : لم قتلتموه ؟ فقلنا : لأحداثه . فقالوا : إنّه ما أحدث شيئا ، وذلك لأنّه مكّنهم من الدنيا فهم يأكلونها ويرعونها ولا يبالون لو انهدّت عليهم الجبال ، واللّه ما أظنّهم يطلبون دمه ، إنّهم ليعلمون إنّه لظالم ، ولكنّ القوم ذاقوا الدنيا فاستحبّوها واستمرؤوها ، وعلموا لو أنّ صاحب الحقّ لزمهم لحال بينهم وبين ما يأكلون ويرعون فيه منها ، ولم يكن للقوم سابقة في الإسلام يستحقّون بها الطاعة والولاية ، فخدعوا أتباعهم بأن قالوا : قتل إمامنا مظلوما . ليكونوا بذلك جبابرة وملوكا ، وتلك مكيدة قد بلغوا بها ما ترون ، ولولا هي ما بايعهم من الناس رجلان . كتاب صفّين ( ص 361 ) ، تاريخ الطبري ( 6 / 21 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 1 / 504 ) ، الكامل لابن الأثير ( 3 / 123 ) ، تاريخ ابن كثير ( 7 / 266 ) واللفظ لابن مزاحم « 2 » .

--> ( 1 ) وقعة صفّين : ص 247 ، تاريخ الأمم والملوك : 5 / 17 حوادث سنة 37 ه ، شرح نهج البلاغة : 5 / 194 خطبة 65 . ( 2 ) وقعة صفّين : ص 319 ، تاريخ الأمم والملوك : 5 / 39 حوادث سنة 37 ه ، شرح نهج البلاغة : 5 / 252 خطبة 65 ، الكامل في التاريخ : 2 / 380 حوادث سنة 37 ه ، البداية والنهاية 7 / 296 حوادث سنة 37 ه .